الشيخ محمد تقي الآملي
109
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فحكمها حكم الرجوع ، وإن كان الحق فيها كونها معاوضة جديدة ، وذلك للإجماع على ثبوت الشفعة فيها مع ذهاب المشهور إلى تلقى الشفيع للملك عن المشتري لا البائع حيث إن تلقيه منه بعد الإقالة يحتاج إلى رفعها وهو يصح إذا كانت معاوضة إذ لا معنى لرفع الفسخ لان رفعه انما هو بإيجاد العقد كما لا يخفى . ( الخامس ) ما تقدم من الكلام في الأمر السابق كان فيما إذا اشترى عرضا للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه بعيب أو شرط خيار أو غيرهما أو إقالة ، وأما إذا اشترى عرضا للتجارة بمثله فكان المدفوع والمأخوذ كلاهما للتجارة كما إذا تعاوض التاجران ثم تراد العيب وشبهه جرى المتاعان في التجارة ، وتثبت الزكاة كما صرح به في البيان ، وتبعه في الجواهر ولا ينافي ثبوتها انتقال المال عن كل منهما إلى الأخر ثم عوده عنه إليه لتعلق هذه الزكاة أعني زكاة مال التجارة بمالية العين المتقررة بعد خروج العين عن ملك المنتقل عنه في عوضها لا العين نفسها ، ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية فرد عليه عرض القنية بالعيب ونحوه انقطعت التجارة لأن القنية كانت في العين وقد استرد ، ولو باع عرض التجارة بعوض للقنية ثم رد عليه عوضه فكذلك لانقطاع التجارة بنية القنية في بدله ، وقال بعض مشايخنا ( قدس اللَّه نفسه ) في الدرس انه على القول بكون الفسخ رجوعا إلى الملكية السابقة تثبت فيه الزكاة لكونه مملوكا بعقد المعاوضة وهو العقد السابق ، وعلى القول بكون الفسخ معاوضة جديدة لا يثبت به الزكاة لعدم كون الفسخ عقدا معاوضيا . ( أقول ) كون الفسخ رجوعا إلى الملكية لا يوجب زوال انقطاع التجارة بنية القنية بمعاوضة عوض التجارة بعوض القنية إذ أثر الفسخ ولو كان هو الرجوع إلى الملكية السابقة يكون من حينه كما كان معترفا به ( قدس سره ) ، وحينئذ يجب جعل حول التجارة من زمان الفسخ لانقطاع ما تقدم عليه بنية القنية في بدله كما كان ينقطع لو كان طرء عليه قصد القنية في نفس ما اشتراه للتجارة أعني العوض الذي عاوضه بعوض للقنية ، نعم على القول بكون الفسخ تملكا جديد الا يثبت